آقا رضا الهمداني

190

مصباح الفقيه

أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ولا السجود إلَّا ما كان من نبات الأرض من غير ثمر قبل أن يصير مغزولا ، فإذا صار غزلا فلا تجوز الصلاة عليه إلَّا في حال ضرورة » ( 1 ) ويدفعه تعذّر ارتكاب هذا التأويل بالنسبة إلى أخبار الجواز ؛ فإنّ حمل إطلاق نفي البأس عن السجود على الكتّان على إرادة ما قبل النسج مع خفاء صدق اسم الكتّان عليه حينئذ على سبيل الحقيقة كما ترى . وأمّا أخبار المنع : فقد يتخيّل قصورها في حدّ ذاتها عن شمولها لما قبل النسج ؛ نظرا إلى إناطة المنع عنهما بكونهما ممّا لبس ، كما شهد بذلك صحيحة ( 2 ) هشام وغيرها ، مع ما في الصحيحة من التصريح بما هو مناط المنع ، واندراجهما تحت هذا الموضوع الذي أنيط به المنع عرفا قبل نسجهما ، فضلا عمّا قبل الغزل لا يخلو عن خفاء ، ولذا استشكل فيه العلَّامة رحمه اللَّه بعد أن قرّب المنع عنه أولا ؛ حيث قال في التذكرة - على ما حكي عنه - : الكتّان قبل غزله ونسجه الأقرب : عدم جواز السجود عليه وعلى الغزل على إشكال ينشأ من أنه عين الملبوس والزيادة في الصفة ، ومن كونه حينئذ غير ملبوس ( 3 ) . انتهي . ويدفعه : أنّه لو لم نقل بأنّ المنساق إلى الذهن من استثناء ما أكل ولبس ممّا أنبتت الأرض إنّما هو إرادة النباتات التي تعارف استعمالها في المأكول و

--> ( 1 ) تقدّم تخريجه في ص 182 ، الهامش « 2 » . ( 2 ) تقدّمت الصحيحة في ص 172 . ( 3 ) تذكرة الفقهاء 2 : 437 ، الفرع « د » من المسألة 102 ، وحكاه عنه صاحب الجواهر فيها 8 : 426 .